سن الانتحار
للحظه دارت بى الدنيا و توقف العالم من حولى و شعرت اننى اسمع نعى و امتلئت عيونى بالدموع و لم اعرف لم اعترتنى كل هذه المشاعر الحزينه ,
فقد قالت لى الطبيبه بمنتهى القسوة :
لقد انتهى دورك كأمراه !!!
انتهى دورى كأمراه !!!
لم افهم !
لم ادرك !
لم استوعب !!!
و سألتها : كيف هذا ؟
و ماذا تقصدين ؟
فقالت لى و عيونها تملئها الشفقه على حالى :
انتى الان فى سن اليأس وضحت ضحكه ساخره و اكملت طعناتها فى قلبى المصدوم ,
وقالت: او بمعنى اخر انتى فى سن انتحار الانوثة .
انتحار الانوثة !!!
انوثة !
انوثة من ؟
انوثتى انا ؟
انتهى دورى ؟
قالت : نعم و اخذت تكتب لى ادوية تعويضية لاحافظ على ما تبقى لى من انوثتى و صافحتى على عجل و طلبت من سكرتيرتها ان تدخل المريضة التالية , و تركتنى انزف دما من هول قسوتة كلماتها .
فخرجت مسرعه و شعرت ان الجميع سمع كلماتها ادارى نفسى عن العيون و انا فى حاله ذهول عيونى ذائغه مدمعه و يداى ترتعشان و البرودة تملاء جسدى و فمى يعجز عن النطق , فقد كنت قد اكملت عامى ال 40 من ايام معدوده و عندما سألنى زوجى ما هو شعورى فى يوم عيد ميلادى ال 40 كانت اجابتى اننى اشعر اننى املك روح و جسد شابه فى عمر ال 20 , و هذه هى الحقيقه فانا احافظ على روحى دائما بالحب و الضحك و العمل و احافظ على جسدى رشيق سليم من الامراض فانا فى اتم صحه و لدى الان ولدان او نستطيع ان نقول شابان فى منتهى الروعه و الجمال و حسن الخلق , و لكننى فى هذه اللحظه لم افكر بهذا المنطق بل شعرت بالخزى و العار و لم استطيع ان اقول لزوجى ما حدث عند الطبيبة , ماذا اقول له اقول له اننى لم اعد ( امراة ) و لكن زوجى الحبيب كان يعلم فهو عالم كبير فى العلوم التطبيقية و اعلم الناس بالتغيرات الهرمونيه فكان احن و ارحم انسان بى فى هذه اللحظات , و لكنى كنت مجروحه مصدومه و عدت الى المنزل و جلست ابحث بجنون فى الكومبيوتر عن
( سن الانتحار ) او سن اليأس و اقراء و اقراء و زوجى الحبيب ينظر الى بنظرة رحمة تقول لى : لا , لا تفعلى هذا بنفسك لا تفقدى ثقتك بنفسك فأنتى بعيونى اجمل , و اروع نساء العالم و ذهبت اليه و قبلته فاحتضننى بكل حب و حنان و لكنى نمت فى حاله حزن شديد .
و فى الصباح فكرت بشكل مختلف لماذا لا انظر الى الامر بشكل اخر انها بداية مرحلة جديدة بحياتى و يجب ان اعترف بها و اتعامل معها على انها واقع بحياتى فكل ما هناك انها اختلافات هرمونيه بجسدى و يجب ان اهتم بها فقلت فى نفسى
( اهلا و مرحبا ) فيجب ان احافظ على لياقتى و صحتى و تغذية روحى و يجب ان لا افقد ثقتى بانوثتى فليست هذه فقط هى رسالتى بالحياه ( الانجاب ) فلدى زوج عظيم و يجب ان اكمل معه رسالتى و لدى ابناء انعم الله سبحانه و تعالى على بهم و اكمل نعمته بحسن خلقهم و تمام صحتهم و لدى عملى الذى احبه و اتقنه و لدى الحياه هبه الله التى انعم على بها و يسر لى حالى لاستمتع بها.
و لكن اريد ان اقول لكل من يستعمل جملة
( سن اليأس ) ان هذا التعبير مرفوض و غير لائق فلا يوجد يأس فى حياه انعم الله علينا بها .
و لكل زوج كن حنون عطوف فياض المشاعر و تفهم ما يطراء من تغيرات على زوجتك .
و اقول للاطباء رحمتا بنا يا ملائكة الرحمة .
عبير حسنين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق