السبت، 5 نوفمبر 2011

اشواك الشوق


اشواك الشوق
الشوق مثل الاشواك
يدمى اليدين
فتدمع العين
و تقطب الجبين
و تمتلئ العينان بالدمع الحزين
اما القلب فيا له من مسكين
اشتقاك اليك و يملؤنى الحنين
فرفقا بيا ايها الحبيب
من اشواك الاشواق
فتعالى الى ان العمر يمر
و انت لا تزال تدمى قلبى شوقا
مع انك الان تنام بين احضانى
و لكنى يملؤنى الشوق اليك و الحنين
عبير حسنين

شبه انسان



شبه انسان

قد تقسو عليك الدنيا احيانا
و قد تجرفك الذكريات
لوديان و انهار
مليئة بكل ما فات
و تجد نفسك وحيد
خلف قضبان الاهات
تريد ان تخرج و ان تجرى
و ان  تهرب من سيل الالامات
و تتمنى لو انك تستطيع ان تقتل
كل ما فات
او حتى تفقد ذاكرتك
لتنسى كل هذه العذابات
و قد تظن ان القلب مات
و انك لم تعد انسانا
 فكم قاسيت و تالمت
و انت وحيدا تقاسى من ظلم
كل من ظن انه انسان
يعلمك , يؤدبك , يوجهك
و انت تحاول و تحاول
انت ترضى كل انسان
و لكن هايهات هايهات
فمن يرضى و من يقبل
بل يطالبك دائما بالاهتمام
و قبل كل هذا الولاء التام
و انت تجرى و تجرى
لترضى كل انسان
و فى النهايه تقف لتلتقط اخر الانفاس
فتجد نفسك وحيد , سجينانا خلف قضبان
من الاشواك
و من كنت ترضى لم يرضا بل اصبح هو الجلاد
فيجلدك و يجلدك الى ان ترضخ
او تجد كل الذل و المهان
فتتوقف و تتزمز و تصرخ و تقول
اننى انسان
احاول ان ارضى من احب
حتى و لو كان على حسابى انا الانسان
فتحاول ان تلملم نفسك
و لكن هيهات هيهات
فلم يعد لك بقايا تلملمها
و اصبحت مسخ
شبه انسان

عبير حسنين

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

سن الانتحار


سن الانتحار
للحظه دارت بى الدنيا و توقف العالم من حولى و شعرت اننى اسمع نعى و امتلئت عيونى بالدموع و لم اعرف لم اعترتنى كل هذه المشاعر الحزينه ,
 فقد قالت لى الطبيبه بمنتهى القسوة :
لقد انتهى دورك كأمراه !!!
انتهى دورى كأمراه !!!
لم افهم !
لم ادرك !
لم استوعب !!!
و سألتها : كيف هذا ؟
و ماذا تقصدين ؟
فقالت لى و عيونها تملئها الشفقه على حالى :
انتى الان فى سن اليأس وضحت ضحكه ساخره و اكملت طعناتها فى قلبى المصدوم ,
وقالت: او بمعنى اخر انتى فى سن انتحار الانوثة  .
انتحار الانوثة !!!
انوثة !
انوثة من ؟
 انوثتى انا ؟
 انتهى دورى ؟
قالت : نعم و اخذت تكتب لى ادوية تعويضية لاحافظ على ما تبقى لى من انوثتى و صافحتى على عجل و طلبت من سكرتيرتها ان تدخل المريضة التالية , و تركتنى انزف دما من هول قسوتة كلماتها .
فخرجت مسرعه و شعرت ان الجميع سمع كلماتها ادارى نفسى عن العيون و انا فى حاله ذهول عيونى ذائغه مدمعه و يداى ترتعشان و البرودة تملاء جسدى و فمى يعجز عن النطق , فقد كنت قد اكملت عامى ال 40 من ايام معدوده و عندما سألنى زوجى ما هو شعورى فى يوم عيد ميلادى ال 40 كانت اجابتى اننى اشعر اننى املك روح و جسد شابه فى عمر ال 20 , و هذه هى الحقيقه فانا احافظ على روحى دائما بالحب و الضحك و العمل و احافظ على جسدى رشيق سليم من الامراض فانا فى اتم صحه و لدى الان ولدان او نستطيع ان نقول شابان فى منتهى الروعه و الجمال و حسن الخلق , و لكننى فى هذه اللحظه لم افكر بهذا المنطق بل شعرت بالخزى و العار و لم استطيع ان اقول لزوجى ما حدث عند الطبيبة , ماذا اقول له اقول له اننى لم اعد ( امراة ) و لكن زوجى الحبيب كان يعلم فهو عالم كبير فى العلوم التطبيقية و اعلم الناس بالتغيرات الهرمونيه فكان احن و ارحم انسان بى فى هذه اللحظات , و لكنى كنت مجروحه مصدومه و عدت الى المنزل و جلست ابحث بجنون فى الكومبيوتر عن
 ( سن الانتحار ) او سن اليأس و اقراء و اقراء و زوجى الحبيب ينظر الى بنظرة رحمة تقول لى : لا , لا تفعلى هذا بنفسك لا تفقدى ثقتك بنفسك فأنتى بعيونى اجمل , و اروع  نساء العالم و ذهبت اليه و قبلته فاحتضننى بكل حب و حنان و لكنى نمت فى حاله حزن شديد .
و فى الصباح فكرت بشكل مختلف لماذا لا انظر الى الامر بشكل اخر انها بداية مرحلة جديدة بحياتى و يجب ان اعترف بها و اتعامل معها على انها واقع بحياتى فكل ما هناك انها اختلافات هرمونيه بجسدى و يجب ان اهتم بها فقلت فى نفسى
( اهلا و مرحبا ) فيجب ان احافظ على لياقتى و صحتى و تغذية روحى و يجب ان لا افقد ثقتى بانوثتى فليست هذه فقط هى رسالتى بالحياه ( الانجاب ) فلدى زوج عظيم و يجب ان اكمل معه رسالتى و لدى ابناء انعم الله سبحانه و تعالى على بهم و اكمل نعمته بحسن خلقهم و تمام صحتهم و لدى عملى الذى احبه و اتقنه و لدى الحياه هبه الله التى انعم على بها و يسر لى حالى لاستمتع بها.
و لكن اريد ان اقول لكل من يستعمل جملة
 ( سن اليأس ) ان هذا التعبير مرفوض و غير لائق فلا يوجد يأس فى حياه انعم الله علينا بها .
 و لكل زوج كن حنون عطوف فياض المشاعر و تفهم ما يطراء من تغيرات على زوجتك .
و اقول للاطباء رحمتا بنا يا ملائكة الرحمة .
عبير حسنين

الخميس، 27 أكتوبر 2011

رسالة الى انسان لازال يؤمن انه انسان


رسالة الى انسان لازال يؤمن انه انسان
قد تكون انسان تحمل فى قلبك الكثير من الاحلام و الامانى و الامال , و تحلم و تتخيل و تسمو و تطفو فوق هذا العالم المادى الواقعى القاسى , و تتصور للحظة انك تملك القدرة و القوة و الادوات لتغير هذا الواقع , و تبدا منطلقا من ايمان راسخ و قوى لان بداخلك الخالق يمدك بكل ما تحتاج من قوة دافعة تجعلك تنطلق لتحقيق حلمك , مع ان هذا الحلم ليس حلم شخصى و لكنه حلم ينشر السعادة و الامان و يعيد للانسان انسانيته المفقودة , حلم محتواه ( انك انسان تستحق الاحترام , تستحق ان تعامل بانسانية , يادميه بصرف النظر عن دينك و بلدك و لونك و لغتك و اسمك و حتى شكلك ) .
انك انسان من صنع و روح خالق فنان رحيم رحمن مبدع خلقك و قدرك و وهب لك الحياه .
الحياه هبة الله اليك لتستمتع و تحافظ عليها و تكون شاكرا ممتن لهذه الهبه فقط , و لو شكرته , فقط ,ليزيدك , فقط اشكره .
هذا هو حلم انسان من صنع الخالق , هذا هو كل ذنب الانسان الذى حمل نفسه حمل لا يحتمل و قاوم و قاوم و لا يزال يقاوم لايمانه بالخالق و بالهدف .
و لكن المفاجئه المفجعه انه يقاوم من ؟
يقاوم الانسانية التى ترفض و تغلق اذنيها و عينيها و لا تريد ان يسترد انسانيته بل اصبحت مستمتعه , باغتصاب هذه الادمية و لا تتردد ان يضحى بكل عزيز و غالى فى سبيل ان يفقد اخر ذره من انسانيته
ما هذا ؟
ما هذا الوضع المعكوس ؟
لقد تلوثت الانسانيه تشربت الواقع المدنية , المادية , العولمه , المنفعه , المصلحه , لقد اصبحت الانسانية مثل الذبيحه المباحه لكل من يحمل فى يديه سكين باسم الدين او الديمقراطيه او التغير او الحمايه او غيرها من الاغراض التى لا تمت للواقع باى صله بل كلها مصالح شخصيه و ذاتيه ليقطع و يغير و يصل و يبدل .
هذا هو واقع الانسانيه الان .
و انت يا ايها الانسان هل تؤمن انك لا تزال تملك هذه القدره على المقاومه ؟
هل لا تزال تؤمن بأن الانسانيه التى تحولت الى وحش و فقدت معنى الانسانيه و اصبحا تتخطى كل ما هو معقول و لا معقول قد تفيق من غفلتها؟
هل لا تزال تملك هذه القدرة على المقاومه ؟
هل لا يزال ايمانك قوى كما كان ؟
هل لم تفقد ايمانك بأن الخالق الرحيم الرحمن سوف يعيد اليك انسانيتك ؟
ارجوك تمسك بايمانك استحلفك بالله لا تفقد ايمانك .
عبير حسنين