اليات مواجهة تحديات العولمة
تعريف العولمة
هناك من
يعرفها بأنها:
"
زيادة درجة الارتباط المتبادل بين المجتمعات الإنسانية من خلال عمليات انتقال
السلع ورؤوس الأموال وتقنيات الإنتاج والأشخاص والمعلومات"
وعرفها
إسماعيل صبري تعريفاً شاملاً فقال :
" هي
التداخل الواضح لأمور الاقتصاد والسياسة والثقافة والسلوك دون اعتداد يذكر بالحدود
السياسية للدول ذات السيادة أو انتماء إلى وطن محدد أو لدولة معينة ودون الحاجة
إلى إجراءات حكومية
وبعد
قراءة هذه التعريفات، يمكن أن يقال في تعريف العولمة
أنها
صياغة إيديولوجية للحضارة الغربية من فكر وثقافة واقتصاد وسياسة للسيطرة على
العالم أجمع باستخدام الوسائل الإعلامية، والشركات الرأسمالية الكبرى لتطبيق هذه
الحضارة وتعميمها على العالم
لقداصبحت
العولمه فى واقعنا العربى حقيقة واضحة لا يمكن تجاهلها فى ظل التحولات و التطورات
العلمية و الفكرية و الحياتية المتلاحقة و السريعة التى عيشها العلم اجمع الان و
ان من اخطر سبل التعامل مع العولمة هى اما :
الرفض
التام و هذا لا يجنبنا مخاهرها
القبول
التام و هذا ايضا لن يمكننا من الاستفادة من ايجابيتها
و لذلك
يجب ايجاد شروط موضوعية و استراتيجيات تمكن العالم العربى من تجنب مخاهر العولمة و
الاستفادة من ايجابياتها و هنا يجب العمل من خلال ثلاث مستويات و هى :-
المستوى الاول : المستوى الوطنى ( الداخلى )
ان الاوضاع الداخلية لكثير من الدول العربية سواء كانت اوضاع سياسية
او ادارية او تعليمية فى حاجة ماسة و حتمية الى الاصلاح الجاد و الحقيقي و على
سبيل المثال :-
1- اصلاح الاجهزة الادارية و الحكومية و التى تمثل العصب الاساسى للدولة
2- اصلاح نظم و سياسات التعليم و التدريب و التاهيل و هو عنصر جوهرى
3- خلق قوى عاملة مدربة و قادرة على استيعاب التطورات المرتبطة بظواهر العولمة
4- الاصلاح الاقتصادى و السياسى و هما بدورهما يؤديان الى تحقيق تحول ديمقراطى
حقيقى بصورة تدريجية
5- تحقيق عدالة اجتماعية
6- مواجهة مظاهر الفساد السياسى و الادارى ( و هذا هو المدخل الحقيقى لبناء
الدولة دولة المؤسسات و تحقيق سيادة القانون و ترشيد عملية صنع القرار )
المستوى الثانى
: المستوى الاقليمى
ان الدول العربية هى الاكثر ضررا من سلبيات
العولمة لذلك يجب عليها ان :-
تكون اكثر حرصا على تفعيل دور مؤسسات و
سياسات التكامل و التكتل الاقليمى فيما بينها اسوة بما هو حادث بين الدول المتقدمة
الاقل ضررا من سلبيات العولمة
المستوى الثالث : المستوى العالمى
ضرورة العمل على ايجاد نظام عالمى اكثر عدلا و اكثر ديمقراطية من خلال اهتمام
دول الشمال بحالة الاستقرار و التنمية و مشكلات دول الجنوب و الشرق لان استقرار و
امن دول الشمال مرتبط ارتباط ويق باستقرار و امن دول الجنوب و الشرق .
*** و الشواهد التاريخية توكد انه لم يحدث اتحاد او ترابط بين المجتمعات
العربية منذ بداية القرا ال 20 حتى نهايته مع ان هذا الاتحاد اصبح ضرورة حتمية و
ملحة لحل
المشكلات الداخلية المتفاقمة و لتحسين الوضع الاقتصادي السياسى للدول
العربية داخل النظام العالمى و لكى تحصل على ( وضع تفاوضى قوى ) فى مجال العلاقات
الدولية .
*** و على الرغم مما تملكة الدول العربية من ثروات بشرية و موارد طبيعية
هائلة الا انها تعانى من مشكلات كثيرة و خطيرة .
و فى هذا الشأن تدعمه البيانات التى اصدرتها ( لجنة الامم المتحدة لغرب
اسيا عن السكان و الموارد الغذائية و البيئية فى الوطن العربى ان العرب يعانون من
الاتى :-
البطالة - الفقر- الامية الثقافية – التخلف التقنى – فقدان الامن الغذائى و
المائى .
فى الوطن العربى بوجه عام
60 مليون عربى --------- امية
73 مليون عربى --------- يعيشون تحت مستوى الفقر
10 مليون عربى --------- لا يحصلون على الغذاء الكافى
1/2 سكان المناطق الريفية ------ يعانون من حرمان المياه النقية
1/3 سكان هذه المناطق --------- يعانون من عدم توافر الخدمات الصحية
فى مصر بوجه خاص طبقا لاحصاء عام 2006
14.7 من الاطفال بين 16-18 سنه ------- لم يلتحقوا بالتعليم الاساسى اصلا
او تسربوا من التعليم الاساسى
3 مليون طفل و يزيد ------------- لم يتعلموا القراءة و الكتابة و الحساب
و السبب الرئيسى لذلك :
1-المستويات المتدنية للدخول و التى ترغم الاطفال على ترك التعليم و
الاتجاه الى العمل
2-ارتفاع نسبة الامية بين النساء و خاصة فى الريف مما ادى الى انخفاض الوعى
باهميتة التعليم و خاصة عند الاناث
كما تشير خريطة الفقر فى مصر الى ان الفقر يتمركز فى محافظات الصعيد و على الرغم من ان اقليم الصعيد يمثل 25% من سكان
مصر الا ان نصيبة من السكان و القرى الاشد فقرا 66% و مع الفقر يواجهون ايضا الجهل
بالقراءة و الكتابة و الحساب و ايضا ينقص هذه القرى ايضا مراكز الرعاية الصحية
ووحدات تنظيم الاسرة و المستشفيات الحكومية و مراكز الاسعلف و اقسام الشرطة و
المطافئ و مكاتب البريد و نوادى الشباب و المراكز الثقافية و البنوك و السينما .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق