معزورون هم الاباء
اريد ان اوضح بعض الامور :
كلنا خلقنا بالفطرة على الخير و على تبيان الحق و الباطل و ما يجوز و ما لا
يجوز فبنى ادم هو مخلوق السلام و لكن الظروف المجتمعيه و العالمية و الانفتاح
المهول على العوالم الاخرى و التكنولوجيا المتقدمة صدرت لنا كل شيى ما هو جائز و
ما لا يجوز على مجتمعتنا العربية والازمات المالية والاقتصادية الشديدة و
المتقاربة جعلت الاباء ( و لهم عذرهم ) يسعون الى لقمة العيش ليلا و نهارا و هذا
ادى الى خروج المراة الى العمل ايضا فى بعض الاحيان و هذا ترك فراغ كبير بالمنزل .
فماذا عن الابناء فاصبح المربى هو : المربية او الحضانه او الاقارب او
التليفزيون الذى يقضى امامه اطفالنا الكثير و الكثير من الوقت و يجعلهم يعيشون فى
عالم خيالى عنيف و لا يتناسب مع مجتمعتنا العربية و الاخطر ان كل هذه الادوات تكون
( بدون رقابة من الاباء ) للاسف الشديد .
و هذا يجعل الاباء دائما ما يشعرون بالتقصير تجاه ابنائهم و يعوضون هذا
الفراغ بالهدايا و الفسح و الدلع الزائد الذى يزيد الطين بله .
فيجب على الاباء ان لا يتراجعون عن المبادئ الاساسية فى تنشئة الاطفال فانا
لست مع حبس الاطفال بالمنزل لكى لا يختلطون بما لا يتناسب مع عادتنا و تقاليدنا .
لا و الف لا .
الحل هو ان نربى ابنائنا على ما هو الحق و ما هو الباطل و ما هو الحلال و
ما هو الحرام و نضع بهم اللبنة الاساسية للشخصية السوية و بعد ذلك نتركهم يحتكون
بالمجتمع و هنا هم سوف يكونون الرقيب على انفسهم فكما قلت هم ليسوا ملكا لنا و
شئنا ام ابينا فهم سوف يندمجون بالمجتمع الخارجى سواء عن طريق المدرسة او الاقارب
او الحى و لن نستطيع ان نبقيهم بالمنزل مدى الحياة بل يجب ان يندمجون بالمجتمع لكى
لا يهابون منه و نكون نحن فقط رقيب من بعيد و نتدخل عندما يحتاج الامر الى ذلك .
و تنشئة الاطفال من الصغر و المرحلة العمرية التى اقصدها منذ ولادة الطفل
حتى سن السادسة ما قبل المدرسة هى فعلا اخطر مرحلة عمرية و هى التى تتشكل بها
شخصية الطفل
فاننى امتلك حضانه للاطفال من سن سنتان حتى سن ما قبل المدرسة و لاحظت ان
الاطفال عندما تعلموا لدى بالحضانة بعض القيم و السلوكيات فانهم عند دخولهم الى
المدرسة و الاحتكاك بالمجتمع الاكبر و المغرى هذا رفضوا بشدة التخلى عن هذه
العادات و القيم و اصبح من وجهة نظرهم ان من يخالف ما تعلموهم فى الصغر هو المخطى
و ليس هم ( مثل الصلاة و الحفاظ عليها – مثل احترام المعلم – مثل مساعده الصديق –
مثل شكر كل يقدم الية مساعده او هدية – مثل الوقوف احتراما عند دخول الكبير الى
المكان – و غيرها )
و هنا ادركت بالدليل العملى ان هذه المرحلة لها كبر الاثر على سلوكيات
الانسان مدى الحياة .
مع تحياتى
عبير حسنين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق